النظر الأوّل :
في الصفات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في صفات القاضي بالإضافة إلى القاضي المنصوب وبالإضافة إلى قاضي التحكيم .
فإنّ القاضي على نحوين :
قاضي التحكيم ، وهو أن يتراضيا - أي الخصمان - بنظر شخص في واقعتهما وقضائه وفصل الخصومة بينهما ، وهذا القاضي يعتبر علمه بالقضاء وقوانينه في تلك الواقعة ، وإلَّا كان حكمه وقضائه فيها من غير علم فيكون ملعونا ومع قضائه فيها بالعلم يكون قضائه نافذا ، ولكن لا يترتب على هذا الشخص شؤون القاضي المنصوب من إلزامه الخصم بالحضور مع طرح أحد الخصمين الدعوى عنده أو الإجبار على العمل بحكمه بعد قضائه .
ويشهد بنفوذ قضائه عليهما صحيحة الحلبي « قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : ربّما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منّا ، فقال : ليس هو ذاك إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 8 : 5 ..
فإنّ تجويز المراجعة إليه ظاهره نفوذ قضائه وحكمه ، وما في ذيلها إشارة