تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المقصد الثالث : في جواب المدعى عليه . وهو إمّا إقرار أو إنكار أو سكوت ( 1 ) . أمّا الإقرار : فيلزمه ( 2 ) إذا كان جائز التصرّف .
شرح
( 1 ) إدخال السكوت في جواب المدّعى عليه لا يخلو عن المسامحة ، ولذا ذكر أنّ المراد بالجواب ما يصدر عن المدّعى عليه بعد الدعوى عليه فإنّ الجواب بهذا المعنى يطلق على السكوت أو أنّ السكوت مع الإصرار عليه يجعل المدعى عليه ناكلا فيردّ معه اليمين على المدّعى ، فالسكوت مع الإصرار عليه كالإنكار وكأنّه بمنزلة الجواب بالإنكار وترك اليمين . أقول : إطلاق الجواب على السكوت لا يخرج عن المسامحة وكونه مع الإصرار عليه كالإنكار والنكول عن اليمين يدخله في الإنكار حكما فيكون إطلاق الجواب عليه بالعناية ، وأيضا لا ينحصر الجواب بما ذكر ، بل يمكن أن يجيب بلا أدري وسيأتي الكلام فيه فيما أجاب به فلا وجه لحذفه عن أقسام الجواب ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال المهم في المقام الجواب المترتّب عليه الأثر والجواب بلا أدري لا أثر له كما يأتي . ( 2 ) ذكر - قدّس سرّه - أنّه إذا أجاب الخصم بالإقرار بالمدّعى به يثبت الدعوى به ، فيما إذا كان المقرّ واجد لشرائط نفوذ الإقرار . ويبقى الكلام في أنّه يجوز الحكم في الواقعة بمجرّد سماع الحاكم إقرار المدّعى عليه أو يتوقف على التماس المدّعي ، قيل والقائل الشيخ - قدّس سرّه - في المبسوط عدم جواز الحكم إلَّا بعد مطالبة المدّعي لأنّ الحكم حق للمدّعي فيتوقف على مطالبته .