تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الرابعة : لو ادّعى أحد الرعية على القاضي ، فإن كان هناك إمام رافعه إليه وإن لم يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك الولاية وإن كان في ولايته رافعه إلى خليفته ( 1 ) .
شرح
مطالبة المدّعي وإرادته الجواب إذ الإنسان لا يحضر بخصمه مجلس الحكم إلَّا لإرادته فصل الخصومة المتوقف على سماع القاضي جواب خصمه ، وأورد في الجواهر في هذا الوجه بأنّ مقتضاه توقف المطالبة بالالتماس ولو كان ذلك الالتماس بشاهد الحال . أقول : إن كان المراد بالأصل الأصل العملي فلا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضاه عدم وجوب مطالبة المدّعي عليه بالجواب عند التماس المدّعي حيث إنّ الوجوب في الفرض محرز ومع عدم التماسه مدفوع بأصالة البراءة . وإن كان المراد منه الإطلاق في مثل قوله سبحانه : * ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 135 .فقد تقدم انّ وجوب القضاء على القاضي مشروط بمطالبته منه ، ولا يجب عليه إحضار المتخاصمين من غير مراجعتهما إليه أو التماس المدّعى القضاء ، وعلى ذلك فمع مطالبة القضاء فعلى القاضي أن يطالب خصمه بالجواب التمس المدّعي أو لم يلتمس . ( 1 ) حاصله أنّه إذا كان لأحد الرعية دعوى مال أو حق على القاضي تسمع تلك الدعوى على القاضي كما تسمع دعوى أحد الرعية على مثله ، كما يشهد بذلك ما نقل عن علي - عليه السلام - من حضوره مع خصمه عند شريح ، وثبوت منصب القضاء لا ينافي ما ثبت في الشرع من كون البيّنة على المدّعي واليمين على من ادّعي عليه . وعلى ذلك فإن كان في البين أمام رفع الرعية المزبورة المحاكمة إليه ، وإن لم