تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وصورة الحكم أن يقول : ألزمتك أو قضيت عليك أو ادفع إليه ماله ( 1 ) . ولو التمس أن يكتب له بالإقرار لم يكتب حتّى يعلم اسمه ونسبه أو يشهد
شرح
بالإقرار النافذ أو بغيره من تمام البيّنة التي أقامها المدّعي بدعواه أو استحلاف المدعى عليه ، كما إذا لم يقم بيّنة على دعواه . وعلى الجملة جواز الحكم يترتب على تمام ميزانه بعد رفع الواقعة إليه للحكم فيها ، سواء أكان المنتفع بالحكم المزبور هو المدّعي أو المدعى عليه ، وكما أنّ الحكم مع انتفاع المدعى عليه أو عدم انتفاعه من حق المدعى عليه كذلك الحال بالإضافة إلى المدعى . ( 1 ) قد ذكرنا سابقا الفرق بين الفتوى والقضاء ، وانّ الإفتاء هو تعيين المجتهد الكبرى الشرعية المجعولة المستفادة بنظره من مدارك الأحكام ، فيعتبر هذا التعيين بالإضافة إلى العامي على ما هو المقرر في باب الاجتهاد والتقليد ، ويكون تطبيقها على مواردها بيده . وانّ القضاء - سواء أكانت المخاصمة في الواقعة الخارجية ناشئة عن الاختلاف في تعيين الكبرى الشرعية كما إذا اختلفت الزوجة مع سائر الورثة في إرثها من العقار بأن قالت : إنّها ترث منها ، وأنكر ذلك سائر الورثة ، أم كانت ناشئة عن الاختلاف في تحقق الموضوع أو المتعلق كما في دعوى امرأة أنّها زوجة أبيهم المتوفى ونفيهم كونها زوجته - هو تعيين الحكم الجزئي في الواقعة ، سواء أكان بتطبيق الكبرى الكلية المجعولة في الشرع بتلك الواقعة أم بتعيين الموضوع والمتعلق لتمام المثبت أو النافي لهما بقصد إنهاء الخلاف وقطع الخصومة . والظاهر عدم الفرق بين أن يكون إنشاء الحكم الجزئي بالتلفظ أو بالكتابة وكان إنشاؤه بالدلالة المطابقية أو الالتزامية ، وكذا الحكم بتحقق الموضوع أو المتعلق بقصد انهائها .