تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الثانية : لا يجوز أن يلقّن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ( 1 ) ولا أن يهديه لوجوه الحجاج ، لأنّ ذلك يفتح باب المنازعة وقد نصب لسدّها .
شرح
يد اللَّه فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة ، فإذا حاف وكله اللَّه على نفسه » ( 1 )( 1 ) المائدة : 8 .، بناء على أنّ المراد بالحاكم القاضي أو ما يعمّه ، بل يكفي في ذلك قوله سبحانه : * ( كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا ) * ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 9 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 : 164 .. ولكن الإنصاف أنّ التسوية في الجلوس والنظر والكلام والإنصات وغير ذلك من حسن المعاشرة من الآداب المستحبة للقاضي ، كما نقل ذلك عن الديلمي والعلَّامة وغيرهما ، ولا يتعين رعايتها ، لأنّ الظاهر أنّ الأمر بها لدفع إيهام أحد المتخاصمين إنّه يراعي جانب الآخر ويعدل عن الحكم بالحق ، وهذا ليس من الملاك الملزم ، خصوصا بعد ما علم المتخاصمان من القاضي العدل في حكمه ، وأنّه لا يعدل عن القضاء بموازينه في أي قضية ترفع إليه . ( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - أنّه لا يجوز للقاضي أن يلقّن أحد الخصمين ما يضرّ خصمه بأن يلقّنه ما يكون موجبا لسماع دعواه ، كما إذا قال المدّعي إنّ له بيد خصمه مالا فسكت قال له الحاكم لا بدّ من أنّك رأيت المال المزبور وتتمكن من توصيفه وتعيينه والداعي له إلى هذا القول تلقين المدّعي أن يضم تعيين المال إلى دعواه ، ليمكن سماعها ، أو يلقن أحد الخصمين طريق الاحتجاج ، كأن يقول لمن يريد إنكار الدين عليه بدعوى الأداء : انّك ما اقترضت من مدّعي المال عليك بداعي تلقينه أنّ له مع علمه بفراغ ذمّته إنكار أصل الاقتراض لجواز الكذب فيما إذا توقف عليه دفع الضرر ولو كان ماليا ، والوجه في عدم الجواز أنّ القاضي جعل
أسس القضاء والشهادة — صفحة 120 | الميرزا جواد التبريزي