تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
كلَّه مع التساوي في الإسلام أو الكفر ، ولو كان أحدهما مسلما جاز أن يكون الذمي قائما والمسلم قاعدا أو أعلى منزلا .
شرح
أحدهما مسلما فلا يجب رعايتها ، نعم يتعين الحكم بالعدل وعدم الجور لما تقدم وعدم رعاية التسوية لعدم كون الكافر أهلا للإكرام ولا يكون مساويا للمؤمن ، وفي المروي عن علي - عليه السلام - : « أنّه جلس في جنب شريح في حكومة له مع يهودي في درع وقال : لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ولكن قد سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : لا تساووهم في المجلس » ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة 11 : 444 .. كما أنّ التسوية تختص بالأفعال ولا تعم الميل القلبي بأنّ لا يحبّ أن يكون الحق والحكم على طبق موازين القضاء لصالح فلان من المتخاصمين وأن يظهر التسوية بالإضافة إلى ذلك أيضا من صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر - عليه السلام - في حكاية قاض في بني إسرائيل ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 9 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 : 164 .. والوجه في عدم الوجوب كون التكليف في التسوية في الميل القلبي أمرا حرجيا وشاقا ، ولا يمكن أن يعتمد على الصحيحة في الحكم بلزوم التسوية في الميل القلبي بالإضافة إلينا بل غايتها ثبوت ذلك في بني إسرائيل ، وتصدي الإمام - عليه السلام - لنقلها لا يدلّ على بقاء ذلك الحكم بحدّه بل يكفي بقاء أصل مطلوبيتها وقد كان في بني إسرائيل من التكاليف الشاقة وليكن هذا منها خصوصا بملاحظة قوله سبحانه : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 3 )( 3 ) الحج : 78 .. والمتحصل أنّ الموجب لهلاك القاضي ميله عن موازين القضاء في حكمه . وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - :