تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
النفوذ مقتضى جعله حاكما أو قاضيا ، ومعنى نفوذه على المتخاصمين أنّ عليهما العمل به من ثبوت المدعى به أو عدم ثبوته أو سقوط الحق وعدم سقوطه ، وعلى السائرين بمعنى جواز ترتيب الأثر وعدم جواز العمل على خلاف مقتضى ذلك القضاء حتى ما إذا كان القضاء في موارد نشأ الاختلاف من الحكم الواقعي الكلي . وبهذا يظهر المراد من قولهم : إنّ الحكم لا ينقض بالفتوى ولكن الفتوى تنقض بالحكم ، فإذا كان رأى أحد المتخاصمين اجتهادا أو تقليدا على خلاف قضاء القاضي تكون الواقعة الخاصة خارجة عن الفتوى المعتبرة في كلي تلك الواقعة ، فيعمل في تلك الواقعة على طبق القضاء ، ولا يجوز لقاض آخر نقض ذلك القضاء ، حتى لو عدل القاضي المزبور عن فتواه فلا يجوز له نقض قضائه السابق بل يكون قضاؤه فيها خارجا عن الكبرى التي استنبطها عن الأدلَّة لاحقا ، وهذا مقتضى ما دلّ على نفوذ قضائه . نعم ، تأتي بعض الموارد في جواز النقض ، كما يأتي أنّ القضاء لا يغيّر الواقع عمّا هو عليه ، فمن أحرز بالوجدان أنّ ما قضى به على خلاف الواقع فعليه رعاية الواقع .