تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
منصب يعطى ، كما هو مقتضى أخذهم الولاية في تعريفه . وأنّه ولاية الحكم ، ولعلّ مرادهم انّ القضاء بالأصالة منصب للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والإمام - عليه السلام - وقيام الغير به يحتاج إلى نصب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو الإمام . جاء في صحيحة سليمان بن خالد : « اتّقوا الحكومة فإنّها للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 : 7 .. وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - لشريح : « يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلَّا نبي أو وصي نبي أو شقي » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 : 7 .. وفي معتبرة سالم بن مكرم الجمال قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : « إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 : 4 .. وظاهر هذه الروايات انّ ولاية القضاء للرجل المزبور اعطى من قبل الإمام - عليه السلام - ، ومثلها مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - فإنّ فيها : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حدثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإنّي قد جعلته حاكما » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الباب 9 من أبواب صفات القاضي .. ولا ينافي ذلك ما عن المشهور أيضا بل لم ينقل الخلاف فيه من أنّ القضاء واجب ، فإن انحصر القاضي بواحد تعيّن عليه القضاء ، وكذا فيما إذا لم