عليها ، فإذا اجتمع ما لشهر كتب عليه قضاء شهر كذا ، فإذا اجتمع ما لسنة جمعه
شرح
بأسمائهم وحكمه فيها ، وأنّه قد حكم في الواقعة الفلانية بكذا بالبينة الفلانية أو بإقرار المدعى عليه أو بيمين المنكر أو اليمين المردودة ، ثمّ يجمعها ويكتب عليها انّها قضايا القاضي فلان بن فلان في أسبوع كذا من شهر كذا ومن سنة كذا .
وإذا جمع قضايا الشهر يكتب عليها إنّها قضايا فلان بن فلان في شهر كذا من سنة كذا ، وإذا جمع قضايا الشهور يكتب عليها أنّها قضايا القاضي فلان بن فلان في سنة كذا ، كل ذلك لتسهيل المراجعة إلى الواقعة المرفوعة إليه وحكمه فيها عند الحاجة منه أو من غيره ، يعني القاضي الذي يجيء من بعده ، فإنّ الكتابة وإن لم تكن من شرط القضاء ونفوذه ، إلَّا أنّها من آدابه ومستحباته ، لأنّ بها نوع سعي في حوائج الناس وتحفظ على حقوقهم .
بل لا يبعد وجوبها إذا طلبها وليّ الأمر الذي نصبه للقضاء رعاية للأمن وحقوق الناس ، ومع عدم الأمر يستظهر مطلوبيتها واستحبابها من معتبرة عقبة ابن خالد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - حيث سأل - عليه السلام - غيلان بن جامع قال :
« كيف تقضي يا غيلان ؟ فأجاب : أكتب هذا ما قضى به فلان بن فلان لفلان بن فلان يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ثم أطرحه في الدواوين ، قال : قلت : هذا هو الحتم من القضاء » ( 1 )( 1 ) الكافي 7 : 429 .. بل يستظهر من قوله سبحانه : * ( إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوه ولْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ) * الآية ( 2 )( 2 ) البقرة : 282 .، بدعوى أنّ القضاء أولى بالتحفظ عليه من الدين ، وإذا كانت كتابة الدين للتحفظ مطلوبة فهي في أمر القضاء أولى .