الثالثة عشرة : كل موضع وجب على الحاكم فيه كتابة المحضر فإن حمل له من بيت المال ما يصرفه في ذلك وجب عليه الكتابة ، وكذا ان أحضر الملتمس ذلك من خاصته ولا يجب على الحاكم دفع القرطاس من خاصته .
الرابعة عشرة : يكره للحاكم أن يعنت الشهود ( 1 ) إذا كانوا من ذوي البصائر والأذهان القوية مثل أن يفرّق بينهم ، لأنّ في ذلك غضاضة لهم ، ويستحب ذلك في موضع الريبة .
الخامسة عشرة : لا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد ( 2 ) ، وهو أن يداخله في
شرح
( 1 ) الاعنات : إدخال المشقة والأمر الشاق ولو بملاحظة حال الشخص ، كما لو كان الشاهدان من أهل البصيرة والذهن والقوي ، فيكون التفريق بينهما في مقام أداء الشهادة والاستفسار والاستقصاء من خصوصيات المشهود به ، بحيث يوهم كون شهادتهما مورد الريبة مكروها ، بخلاف ما إذا كان الشاهد في شهادته مورد الريبة ، فإنّ التفريق والسؤال عن خصوصيات المشهود به مرغوب إليه كما تقدم .
( 2 ) حاصله أنّه لا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد بأن يتداخل أثناء شهادة الشاهد بكلام ليتكلم به في شهادته ، أو يعرض عمّا يريد التكلَّم به ، أو يتكلَّم الحاكم بكلام عند تمام شهادته ليجعله الشاهد تتمة لشهادته ، كل ذلك بقصد إيقاع الشاهد وهدايته إلى شهادة تنفع المدعي أو تضرّه ، ولو بأن تكون مسموعة أو مردودة .
وعن المسالك عدم الفرق في عدم جواز ذلك بين كون الشاهد مريدا التكلم به في ضمن شهادته أو تعقيبها به أم لا ، وقرّره في الجواهر فيما كان قصد الحاكم من مداخلته ما ذكر من انتفاع المدّعي أو تضرّره وكون شهادته مسموعة أو مردودة ، وأضاف إليه عدم الفرق فيما ذكر بين مداخلة القاضي وغيره سوى