الحادية عشرة : ولو ثبت عدالة الشاهد حكم باستمرار عدالته حتى يتبيّن ما ينافيها ، وقيل : إن مضت مدة يمكن تغيّر حال الشاهد فيها استأنف البحث عنه ولا حدّ لذلك بل بحسب ما يراه الحاكم .
الثانية عشرة : ينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع ( 1 ) ووثائقه وحججه ويكتب
شرح
بشهادتهما تكليفا إلَّا أنّ المدعي مع عدم إحرازه ثبوت حقّه واقعا لا يمكن أن يرتب على قضائه أثر الواقع والقضاء النافذ ، فلا يجوز له مطالبة القاضي بحبس المدّعى عليه بالدين الذي شهد به الشاهدان ، كما يجوز للمدعى عليه الامتناع عن أداء الدين المزبور أخذا باعترافه فسق الشاهدين وكون القضاء ليس على الموازين .
ومنها : ما ذكره جماعة أنّه يجوز للحاكم الحكم مع عدم إحراز عدالة الشاهدين بالاعتماد على تصديق المدعى عليه عدالتهما ، لأنّ اعترافه بعدلهما اعتراف بثبوت الحكم النافذ بشهادتهما ، ويدلّ على ذلك ما عن تفسير العسكري - سلام اللَّه عليه - من فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإقباله على المدعى عليه وسؤاله ما تقول فيهما ؟ فإن قال : ما عرفنا إلَّا خيرا غير أنّهما قد غلطا فيما شهدا عليّ أنفذ شهادتهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 174 ..
ولكن تقدم انّ الرواية لا يمكن الاعتماد عليها كما تقدم ، وان نفوذ الحكم فرع جوازه تكليفا وإذا لم يحرز القاضي عدالة الشاهدين بوجه معتبر فلا يجوز له القضاء تكليفا ليكون ذلك الحكم نافذا على المدعى عليه باعترافه أو بدونه .
( 1 ) المراد من جمع قضايا كل أسبوع جمعها في الكتابة وضبطها في ديوان الحكم بأن يكتب ولو بأمره كاتبه كل واحد من الوقائع المرفوعة إليه وأربابها