شرح
الحكم بعدم الحصول فيما إذا وقعت الخصومة والمنازعة في حصول أحدهما بين شخصين أو أشخاص ، أو تعيين الحكم في واقعة خارجية بتطبيق الكبرى المقررة في الشرع على تلك الواقعة فيما إذا وقعت المخاصمة في حكم تلك الواقعة ، إمّا لجهل المتخاصمين بتلك الكبرى الكلية المجعولة في الشرع أو اختلافهم في تلك الكبرى .
وقد يطلق الحكم على ما ذكر وعلى مطلق الحكم بحصول الموضوع فيما إذا وقعت الشبهة فيه بين الناس من غير مخاصمة كالحكم برؤية الهلال ، كما يطلق أيضا على تعيين الوظيفة الفعلية على الناس في مورد أو موارد لرعاية المصلحة العامة الموجبة له ، ويعبّر عن هذا القسم بالحكم الابتدائي .
ويحتمل أن يكون إطلاق القضاء على جميع ما ذكر بمعنى الحكم ويكون من تغليب المطلق على بعض أفراده ، ويحتمل أنّ إطلاقه على الحكم في موارد المخاصمة بمعنى الإنهاء والإتمام ، فيكون إطلاقه على غيره بالعناية أو بمعنى مطلق الحكم ، ولا ينافي ذلك ما يأتي من أنّ الأدلة الواردة في نفوذ القضاء والحكم قاصرة عن شمولها لموارد غير المخاصمات ، هذا كلَّه في القضاء .
وأمّا الفتوى فهي تعيين الأحكام المجعولة في الشرع بنحو القضايا الحقيقية المستفادة من مداركها وتعيين ما يعتبر في موضوعاتها ومتعلقاتها من القيود نفيا أو إثباتا .
وهل كما أنّ جواز الإفتاء لمن كان عدلا في دينه وعالما بالأحكام الشرعية من مداركها من قبيل الحكم والموضوع كذلك جواز القضاء ، أو أنّ جواز القضاء والولاية عليه يحتاج إلى النصب عاما أو خاصا ؟ ظاهر المشهور أنّ القضاء