تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولو شهد بعض أنّه أكرهها وبعض بالمطاوعة ، ففي ثبوت الحدّ على الزنا وجهان ( 1 ) ، أحدهما يثبت ، للاتفاق على الزنا الموجب للحدّ على كلا
شرح
الواقعة الخارجية ، بحيث يكون المحكي بشهادة بعضهم بعينه هو المحكي بشهادة الآخرين ، كما إذا قال بعضهم رأينا كلَّنا أنّ زيدا يزني بزوجة عمرو ، وقال البعض الآخر أيضا كذلك ولكن اختلفا ، وقال بعضهم كان الزمان ليلة الجمعة وقال الآخر كانت ليلة السبت ، ففي مثل ذلك لا يضر الاختلاف فضلا عما ذكرت خصوصية الزمان في كلام بعضهم ولم تذكر في كلام بعض آخر ، وإمّا إذا كان الاختلاف أو ذكر الخصوصية وإهمالها بوجه يحتمل معهما تعدّد الواقعة المشهود بها ، فلا يحرز الواقعة بتلك الشهادة ، حيث لم يحرز أخبار أربعة رجال عن واقعة واحدة . نعم ، لا يبعد دعوى الإطلاق في موثقة عمار المتقدمة ، ولا بأس بالالتزام بإطلاقها ، ولكن لا يمكن التعدي من المفروض فيها إلى سائر الخصوصيات لاحتمال الفرق ، فانّ تعيين المزني بها في كلام بعض الشهود لو لم يكن رميا لها بالزنا فلا أقلّ من كونه هتكا لها ، فيسقط اعتبار الشهود ، واللَّه سبحانه هو العالم . ( 1 ) إذا اختلف الشهود في كون المزني بها مكرها عليها ، بأن شهد بعض أنّه زنى بامرأة مكرها عليها ، وقال البعض الآخر أنّه زنى بها مطاوعة منها ، ففي ثبوت زنا الرجل وجهان ، بل قولان ، فإنّ المحكي عن الشيخ قدّس سرّه وابني الجنيد وإدريس ثبوته ، لاتفاق الشهود على زنا الرجل الموجب للحدّ ، وعن العلامة في بعض كتبه والشهيدين أنّ زناه لا يثبت ، لأنّ الزنا بنحو الإكراه على المرأة يختلف