شرح
بل ذكر جماعة أنّه إذا ذكر بعض الشهود بعض الخصوصيّات التي لا دخل لها في تعلَّق الحدّ ولم يذكر تلك الخصوصية في شهادة البعض الآخر لم يثبت الزنا بل يحدّ الشهود .
ولعلّ هذا الاعتبار يختصّ بالشهادة بالزنا وأمّا في سائر الموارد فلا يعتبر ذلك ، ولو قال أحد الشاهدين رأيت زيدا باع داره عمرا بألف ليلة الجمعة وقال الآخر رأيته باع داره عمرا بألف ، من غير تعرّض لزمان البيع ثبت البيع لعمرو ، ولهذا ناقش بعض الأصحاب كالشهيد الثاني وغيره بأنّ الاعتبار في الشهادة بالزنا غير وارد في الروايات ولا في كلام المتقدمين من الأصحاب .
وذكر في الرياض انّ ذلك حسن لولا موثقة عمار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يشهد عليه ثلاثة رجال أنه قد زنى بفلانة ويشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى قال : « لا يحدّ ولا يرجم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 372 .، فانّ هذه الموثقة ، وإن كانت واردة في ذكر المزني بها في شهادة بعضهم وعدم ذكرها في شهادة البعض الآخر إلَّا أنّه لا قائل بالفرق بين ذكر هذه الخصوصية في شهادة بعضهم وإهمالها وبين سائر الخصوصيات وإهمالها .
أقول : الاختلاف في الخصوصيات على نحوين ، فتارة لا يخرج الواقعة المشهود بها عن واقعة خارجية واحدة ، بمعنى أنّ الكل يخبرون عن تلك