التقديرين ، والآخر لا يثبت ، لأنّ الزنا بقيد الإكراه غيره بقيد المطاوعة ، فكأنّه شهادة على فعلين .
شرح
عن الزنا بمطاوعتها ولذا يختلف الحد في الزنائين ، وكأنهما فعلان لم يتم بشيء منهما شهادة أربعة رجال .
وذكر في الجواهر ما حاصله : أنّه إذا أمكن مع الاختلاف في الخصوصية صدق جميع الشهود كما إذا شهد بعض الشهود أنّه زنى وكان لابسا ثوب أبيض ، وقال البعض الآخر أنّه زنى وكان لابسا ثوب أسود فإنه يثبت الزنا ، حيث يمكن أن يكون حال الفجور لابسا كلا من الأبيض والأسود ، وأمّا إذا لم يكن اجتماع الخصوصيتين ، كما إذا قال بعض أنّه زنى في الليل وقال الآخر زنى بالنهار ، فلكون المشهود به فعلين لم يتم بشيء منهما الشهود الأربع .
والأمر في إكراه المرأة المزني بها أو الزنا بها بمطاوعتها أمر ممكن ، حيث يمكن أن تكون الشهادة على الزنا بمطاوعتها لكون الإكراه صوريا .
أقول : قد ذكرنا أنّ الملاك في ثبوت الزنا وغيره من موجب الحد كون الواقعة الشخصية مخبرا بها في كلام جميع الشهود ، فإن كان في البين قرينة على أنّ الواقعة الشخصيّة التي يحكيها البعض هي التي يحكيها الآخرون ، فلا عبرة باختلافهم في الخصوصيات التي لا دخل لها في ثبوت موجب الحد ، وأمّا إذا لم يكن في البين قرينة على ذلك فلا يثبت موجب الحد مع اختلاف الشهود لاحتمال كون المحكي غير الواقعة الواحدة ، سواء أمكن اجتماع الخصوصيات في واقعة واحدة أم لا .