شرح
العملية موجبة لموته أو التعجيل فيه لم تجز .
نعم إذا كان محرزا بوجه معتبر انّ علاج مرضه المهلك يتوقف على العملية المزبورة المحتمل الشفاء بها أو التسرع إلى موته ، فلا يبعد جوازها إذا طلبها المريض أو وليه ، بل بدون الطلب أيضا مع عدم الولي ، لدوران الأمر في العملية المفروض بين كونها انقاذا للنفس من الهلاكة أو التسرع بها إلى موته ، وتعدّ عرفا من رعاية الأهم ، نعم الجواز لا يمنع عن الضمان إلَّا أن يأخذ البراءة من الولي .
وأمّا توصيف الدواء مع إحراز الداء بوجه معتبر ، فمع احتمال الشفاء باستعمال الدواء الموصوف فلا بأس به ، حتى مع احتماله ان استعمال المريض يمكن أن يوجب موته أو الضرر الآخر أو التسبيب إلى التسريع إلى موته .
غاية الأمر الجواز مع بيان الحال للمريض أو وليّه إذا كان كذلك ، حيث إنّه مع بيان الحال لا يكون توصيفه من التسبيب إلى موته أو التسرّع إلى موته أو لضرر آخر غير الموت .
وأمّا التوصيف بدون البيان انّما يجوز إذا علم أو اطمئنّ عدم ترتّب الموت أو غيره من الضرر غير العادي على استعمال الدواء المزبور ، وعلى كلّ إذا اتفق الموت أو غيره من الضرر غير العادي يضمن الطبيب إلَّا مع أخذ البراءة .
هذا آخر ما أردنا من المباحث الواردة في كتاب الحدود والحمد للَّه أوّلا وآخرا .