ولو أقام الشهادة بعض في وقت حدّوا للقذف ، ولم يرتقب إتمام البينة لأنّه لا تأخير في حدّ ( 1 ) .
شرح
وبما أنّ المفروض في المقام اتفاق الكل على حكاية واقعة شخصية واختلفوا في خصوصياتها ، وهو كون المرأة المزني بها مكرهة أم لا ، فلا قدح في الشهادة من جهة حكاية الواقعة الواحدة .
نعم ربما يقال : هذا فيما إذا لم تعين المرأة في كلام بعضهم والَّا فلا تقبل شهادتهم ، لأنه مع ذكر البعض كون المرأة الفلانية المزني بها مطاوعة يكون ذلك قذفا لها ، وحيث إنّ زناها لم يثبت يكون شهود المطاوعة محكوما عليهم بالفسق فلا يعتبر الشهادة في زنا الرجل أيضا فيتعلَّق بالشهود حد القذف ، وإن اختلف شهود المطاوعة مع شهود الإكراه بتعلَّق حدين للقذف بشهود المطاوعة وتعلق حد واحد للقذف بشهود الإكراه .
ولكن لا يخفى انّه تقدم سابقا أنّ قول الشاهد أو غيره زيد زنى بالمرأة الفلانية لا يكون قذفا للمرأة ، حيث يحتمل أن ينفي الزنا عنها بأنّها كانت مشتبهة أو لعلها كانت مشتبهة حتى في صورة عدم الإكراه عليها ، وعليه فلا يكون تعيين المرأة قذفا لها ، نعم إذا ذكر بعضهم أنّها أيضا زانية مطاوعة وقال الآخرون إنّها مكرهة عليه كان الأمر كما ذكر .
( 1 ) ينبغي التكلم في مقامين :
الأوّل : إذا ثبت موجب الحد وتعلَّق الحد بفاعل يجري عليه الحد بلا تأخير عرفا ولا يجوز تأخير إجرائه عليه ، ويلزم على ذلك إذا كان ثبوت موجب