لم يشهدوا بالمعاينة لم يحدّ المشهود عليه وحدّ الشهود .
شرح
على الزنا ولا تتحقق إلَّا في مورد نادر جدّا .
ولعلّ هذا هو المراد من صحيحة زرارة أو موثقته عن أبي جعفر ، قال : « إذا قال الشاهد أنّه جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 10 : 373 .، وحملها على انّ المراد بالحدّ التعزير أو حدّ الشاهد كما ترى ، فإنّ الأوّل خلاف ظاهر الحد ويستحق الجالس التعزير قبل جلوسه ، وحدّ الشاهد لا معنى له إذا لم يكن رميه بالزنا .
وعلى الجملة لا يعتبر في الشهادة بالزنا ذكر الإيلاج والإخراج ، فإنّ ذكر الزنا مفاده إدخال ذكره في فرجها ، ويعتبر في الشهادة حسّ الواقعة المشهود بها نظير حسّ سائر الوقائع المشهود بها ، والَّا فاللازم عدم الاكتفاء بذكر الإيلاج فقط ، وأنّه رأى الإيلاج دون الإخراج ، أضف إلى ذلك أنّ الروايات التي استظهر منها اعتبار الأمرين في الشهادة بالزنا ناظرة إلى حدّ الرجم دون الجلد .
ثم إن ظاهر الماتن قدّس سرّه الاكتفاء بقول الشاهد أن يقول : رأيته أنّه يولج ذكره في فرجها ولا نعلم بينهما سببا للتحليل ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فانّ الحاكم إذا رأى بنفسه أنّه يدخل ذكره في فرجها واحتمل الزوجية أو الشبهة بينهما لم يقم عليه الحدّ إلَّا أن يعترفا بعدم الزوجيّة وغيرها ، فكيف ما إذا أخبر به أربعة رجال .