تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ولا بدّ من تواردهم على الفعل الواحد والزمان الواحد والمكان الواحد ، فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها ، أو شهد بعض بالزنا في زاوية من بيت وبعض في زاوية أخرى ، أو شهد بعض في يوم الجمعة وبعض في يوم السبت ، فلا حدّ ، ويحدّ الشهود للقذف ( 1 ) .
شرح
وعلى الجملة إذا شهدوا بأنّهم رأوهما كما ذكر ولم نعلم سبب الحلّ لا يكون المشهود به هو الزنا ، بل لا بدّ من شهادتهم من غير عقد وملك وشبهة ، ولو رموهما وقالوا : شهدنا الإيلاج والإخراج ولم نعلم سبب التحليل ، يتعلق بهم حد القذف لا التعزير . وما في الجواهر من أنّهم يعزّرون مع عدم نسبتهم إيّاه إلى الزنا ، فيه ما لا يخفى . ( 1 ) الخصوصيات التي لا دخل لها في موجب الحد ، ككون الزنا في الليل أو النهار أو كونه يوم الجمعة أو يوم السبت ، وكونه في مكان كذا ومكان آخر أو كون المرأة المزني بها فلانة أو غيرها ، وإن لم يلزم ذكرها في الشهادة إلَّا أنّها إذا ذكرت في كلام بعضهم وذكر خلافها في كلام البعض الآخر لم يثبت الزنا ، بل يحدّ الشهود لقذفهم المشهود عليه . وكذا الاختلاف فيما له دخل في ثبوت موجب الحدّ ، كما إذا قال : بعض الشهود رأينا إيلاجه وإخراجه ، قال البعض الآخر : رأيته كان راكب المرأة كركوب الرجل زوجته .
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 85 | الميرزا جواد التبريزي