ولو شهد ما دون الأربع لم يجب وحدّ كل واحد منهم للفرية ( 1 ) .
ولا بدّ في شهادتهم من ذكر المشاهدة للولوج كالميل في المكحلة ( 2 ) من
شرح
( 1 ) إذا لم يتم الشهود بالزنا على ما تقدم لم يتعلق على المشهود عليه حد رجما كان أو جلدا بل يتعلق بالشاهد حد القذف على ما يأتي .
بل يأتي انّه لو شهد بعضهم قبل حضور الباقين أو الباقي يتعلق به حد القذف ، ومن عدم تمام الشهود شهادة النساء منفردات أو شهادة رجل ، وست نساء أو غير ذلك ممّا لم يتمّ الدليل على اعتبار شهادتهم .
( 2 ) قد تقدّم في كتاب الشهادة انّ المعتبر فيها حسّ الشاهد الواقعة التي يشهد بها ، ولا يكفي في الشهادة بها مجرّد الاعتقاد بها ، حتى لو كان الاعتقاد جزميا خلافا لظاهر جماعة ، حيث انّ مقتضى كلماتهم الاكتفاء في الشهادة بمجرّد العلم بالواقعة والحسّ أحد الأسباب الموجبة لليقين بها .
ولكن الظاهر أنّ الكلّ متّفقون في الشهادة بالزنا باعتبار المعاينة ، ولا يكفي مجرد العلم والاعتقاد ، ويستدلّ على ذلك بروايات :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « حد الرجم أن يشهد أربع أنّهم رأوه يدخل ويخرج » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 370 ..
وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج