تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
وهذه الرواية في سندها إسماعيل بن خراش ، وهو مجهول ، ومع فرض المعارضة فالترجيح للرواية الأولى لمطابقتها للكتاب المجيد على ما قيل . وفي البين رواية ثالثة وهي صحيحة مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بفجور أحدهم زوجها ، قال : « يجلدون الثلاثة ويلاعنها زوجها ويفرّق بينهما ولا تحلّ له ابدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 15 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 3 : 606 .، وهذه لا تعم صورة عدم دخول الزوج ، فإنّ الملاعنة تتوقف على الدخول بالمرأة ولكن لا يحتمل دخل الدخول بالمرأة في عدم اعتبار قول الزوج . ويمكن استفادة عدم السماع من الآية المباركة ، حيث انّ الآية الثانية بقرينة ما في ذيلها : * ( فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ) * ( 2 )( 2 ) النساء : 15 .، خطاب للأزواج لا الحاكم ، وظاهر الآية الأولى أنّه إذا لم يكن للزوج شهداء يثبت زناها ، والشهداء في الزنا أربعة رجال ، خصوصا بملاحظة قوله سبحانه : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) * حيث انّ الإتيان بالأربع لا يشمل نفس الزوج . اللهم الَّا أن يقال : هذا في سبق دعوى الزوج ، ولكن هذا المقدار مع ملاحظة صحيحة مسمع الشاملة لشهادة الزوج مع غيره من الشهود كاف في الحكم بعدم قبول شهادة الزوج لزنا المرأة مطلقا ولو مع عدم سبق الرمي .