شرح
في كتاب اللعان وفي المسألة الرابعة من لواحق حدّ الزنا ، وقال : انّ في شهادة الزوج روايتين - إلخ .
أقول : هذه إشارة إلى رواية إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : « تجوز شهادتهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 15 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 1 : 606 .، والرواية في سندها عباد بن كثير ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، ولكن يقال : إنّ السماع مقتضى إطلاق الكتاب المجيد ، قال اللَّه سبحانه : « والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ » ، فإنّ فيها دلالة ، ولا أقل من الإشارة إلى عدّ الزوج شاهدا ، ولو كان معه ثلاثة عدول يصدق انّ لهم شهداء ، ولقوله سبحانه : * ( واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * الآية ( 2 )( 2 ) النساء : 15 .بناء على انّ الخطاب للحكام لا للأزواج .
وبتعبير آخر ، الزنا كغيره من حقوق اللَّه يحتاج في الثبوت إلى الشهادة حسبه ، وليس فيه مدع ليحتاج إلى إثبات دعواه بشهادة الغير ، ومقتضى إطلاق ما ورد في ثبوت الزنا بشهادة الأربع عمومه لما إذا كان أحدهم زوجها .
والرواية الأخرى ظاهرها أنّه يحدّ الشهود الثلاثة ويلاعن الزوج ، وهي رواية زرارة عن أحدهما عليه السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : « يلاعن ويجلد الآخرون » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 15 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 2 : 606 ..