شرح
الاعتبار مع قيام الدليل على الاعتبار ، ولا يصح التمسك بالإطلاق مع ثبوت المقيد له .
نعم ، العمدة صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ولا تجوز شهادة النساء في القتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 28 : 262 .، وقد حمل الشيخ قدّس سرّه هذه الصحيحة على التقية لما حكى من عدم ثبوت الرجم بذلك عن أكثر العامة ، وتبعه على ذلك غيره ، واحتمل حملها على اختلال شروط الشهادة .
ولكن لا يخفى أنّ مدلولها موافق لإطلاق الآية المباركة وموافقة الكتاب المرجح الأوّل في باب الترجيح ، ولا أقل كونها مرجحة كمخالفة العامة ، وحملها على اختلال الشروط جمع تبرعي .
ويمكن أن يقال أنّه بعد تعارض الصحيحة مع ما تقدّم وتساقطهما لعدم ثبوت المرجح لخصوص إحداهما يرجع إلى الإطلاق في معتبرة عبد الرحمن - يعني عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلَّا امرأة تجوز شهادتها قال : « تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس ، وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب الزنا ، الحديث 1 : 401 ..
فانّ مقتضاها ثبوت الزنا الموجب للرجم أيضا بشهادة الرجال والنساء ،