تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لم يسقط بالإنكار ، ولو أقر بحدّ ثم تاب كان الإمام مخيرا في إقامته رجما كان أو
شرح
وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثم جحد جلد ، قلت : أرأيت إن أقرّ على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ولكن كنت ضاربه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 320 .. ومنها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه الَّا الرجم ، فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثم جحد لم يرجم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 320 .. ومقتضى ما تقدّم سقوط الرجم بلا حاجة إلى استحلافه ، ونقل عن جامع البزنطي أنّه يحلف ويسقط عنه الرجم ، وانّه رواه عن الصادقين عليهما السّلام بعدّة أسانيد ، ولكن لا يمكن رفع اليد عن الإطلاق المشار إليه ، حيث لم يثبت نقل الحلف بطريق . واحتمال عدم تأثير الرجوع عن الإقرار بعد أربع مرّات ، أخذا بما دلّ على ثبوت الزنا بأربعة إقرارات حتّى زنا المحصن كما ترى ، فانّ هذا من قبيل التمسك بالإطلاق بعد ثبوت التقييد . ثم انّ الروايات المتقدّمة مدلولها أنّ الإنكار بعد الإقرار يوجب سقوط حد الرجم ولا يعم غيره حتى فيما كان الحدّ قتلا ، ولكن قد يقال بإلحاق القتل إلى الرجم للتحفظ على الدماء ، وبناء الحدّ على التخفيف ، وأنّه المتفاهم العرفي من الرجم لكونه قتلا .