شرح
وذكر في الجواهر أنّ الإلحاق لا يخلو عن قوّة ، وأيدّه بمرسلة جميل بن دراج التي في سندها ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليه السّلام أنّه قال : « إذا أقرّ الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود ، فان رجع وقال لم افعل ترك ولم يقتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 320 ..
وفي مرسلته الأخرى التي رواها علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أقرّ على نفسه بالزنا أربع مرات وهو محصن رجم إلى أن يموت ، أو يكذّب نفسه قبل ان يرجم فيقول لم افعل :
« فان قال ذلك ترك ولم يرجم » ، وقال : « لا يقطع السّارق حتى يقر بالسرقة مرتين فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 : 320 ..
ولكن المرسلة الثانية مختصة بالرجم ، وما ورد في الرجوع عن الإقرار بالسرقة ينافي ما تقدّم من عدم سماع الإنكار وعدم سقوط الحد عنه ، والمرسلة الأولى لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها .
ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه لم يثبت فتوى المشهور التعدي إلى مطلق القتل ، وعلى تقدير فيمكن أن يكون الوجه ما ذكرنا من الوجوه التي لا تصلح لأن يرفع اليد بها عن الإطلاق في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة وإطلاق ما دلّ على قتل المرتكب .