تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
وفي صحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا يعفي عن الحدود التي للَّه دون الإمام ، فأمّا ما كان من حق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 51 : 331 .، وظاهر أنّ للإمام أن يعفى عن الحدود التي للَّه . ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين قيام البينة وثبوت الموجب بها أو بغيرها ، كما هو الحال في عفو غير الإمام في حق الناس ، الَّا انّه يرفع اليد عن الإطلاق بالإضافة إلى صورة قيام البينة ويؤخذ به في غيرها ، سواء كان ثبوت الموجب بالإقرار أو بعلم الإمام ، كما إذا شاهد الارتكاب بنفسه . ويؤيد ذلك المرسل المروي في تحف العقول عن أبي الحسن الثالث في حديث قال : « وامّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم تقم عليه البيّنة وانما تطوع بالإقرار من نفسه ، وإذا كان للإمام الذي من اللَّه أن يعاقب عن اللَّه كان له أن يمن عن اللَّه ، أما سمعت قول اللَّه : « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » ( 2 )( 2 ) ص : 39 .» ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 221 .. ثم إن المشهور قيدوا عفو الإمام كما في المتن بصورة التوبة ، ولكن لم يظهر وجه لهذا التقييد ، خصوصا إذا كان العفو سببا للتوبة وارتداع المرتكب ، ولا يخفى أيضا أنّ مدلول صحيحة الكناسي نفوذ عفو غير الإمام في حد يكون
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 73 | الميرزا جواد التبريزي