جلدا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) نعم ، بما أنّ القتل ثبت حدّا بالإقرار فلوليّ الحد أيّ الإمام والحاكم العفو عنه كما يأتي ، ومسألة عفو الإمام حكم آخر غير سقوط الحد بالإنكار ، على المشهور بين الأصحاب ، بل لم يعلم الخلاف في جواز العفو في الأوّل ، وخالف في الثاني في محكي الشرائع .
وربما يستدل على جواز العفو في الثاني بالأولوية ، فإنّه إذا جاز العفو عن العقاب الأشدّ كان الجواز في العقاب الأخفّ أولى ، ولكن لا يخفى ما فيه ، وقد تقدّم سماع الإنكار بعد الإقرار بموجب الرجم ويسقط به العقاب الأشدّ ولا يسمع ولا يسقط به العقاب الأخف .
والعمدة في جواز العفو معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد ، قال :
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقرّ بالسرقة فقال : « أتقرأ شيئا من القرآن » ، قال : نعم سورة البقرة ، قال : « قد وهبت يدك لسورة البقرة » ، قال : فقال الأشعث :
أتعطل حدّا من حدود اللَّه ؟ فقال : « وما يدرك ما هذا إذا قامت البينة فليس للإمام ان يعفو ، وإذا أقرّ الرجل عن نفسه فذاك إلى الإمام ان شاء عفا وان شاء قطع » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 331 ..
روى ذلك الشيخ بإسناده إلى الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد ، وذكر في الوسائل ، ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولكن الرواية في الفقيه مرسلة وغير منسوبة إلى قضاياه عليه السّلام .