شرح
وظاهرها أنّ الإمام عليه السّلام كان ممتنعا عن بيان أنّ الجلد أقل من الحد بسوط ، ولعلَّه كان لرعاية التقية ، وبعد ما أصرّ على السؤال وكرره ذكره الإمام كونه أقل من الحد بسوط .
وعلى هذا فتكون هذه الطائفة مقيّدة للطائفة الدالة على نفي حدّ الزنا ، ومقيدة أيضا لما دل على أنّ الجلد مائة سوط ، حيث يقيد بأنّه مائة إلَّا سوطا ، ولو لم يكن الجمع المزبور تطرح ما دلّ على اجراء حدّ الزنا لكونها موافقة لمذهب العامة .
والمتحصّل أنّ الاجتماع في لحاف واحد أو إزار أو ثوب واحد ، وان لا ينفك غالبا عن بعض سائر الاستمتاع ، الَّا أنّ ثبوت الجلد بمائة الَّا سوطا إذا حصل الاجتماع ، وامّا إذا تجرد بعض تلك عن الاجتماع تحت ساتر واحد فالمتعيّن الأخذ بإطلاقات التعزير لخروجه عن موضع هذه الأخبار .
ولكن المنسوب إلى المشهور في المقام التعزير حتى في الاجتماع في ثوب واحد ، وقيل : أنّه لا يقلّ عن ثلاثين سوطا ولا يزيد على تسعة وتسعين .
ويستدلّ على ذلك برواية سليمان بن هلال قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال : « ذو محرم ، فقال : لا ؟ فقال : من ضرورة ، قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا قال : فإنه فعل ، فقال : ان كان دون الثقب فالحدّ وان هو ثقب أقيم قائما ثم