تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ولو قال : زنيت بفلانة لم يثبت الزنا في طرفه حتى يكرّره أربعا ، وهل يثبت القذف للمرأة ، فيه تردد ( 1 ) .
شرح
إشارته ، ومع كونه ثقة أو عدلا وله عرفان بإشارات الأخرس يكون التعدّد احتياطا في إجراء الحدّ . وأمّا الشاهدان باعتراف الناطق ، فيتعيّن حمل كلامه على ما إذا شهد كلّ من العدلين على اعتراف الناطق عند الحاكم الآخر ، والَّا فالاعتراف عند غيره لا يثبت موجب الحد ، كما ورد ذلك في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة ، حيث ذكر سلام اللَّه عليه فيها : « وأمّا قوله : انا زنيت بك فلا حدّ فيه الَّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام » . ( 1 ) بعد ما تبيّن من أنّ ثبوت الزنا يحتاج إلى الاعتراف بأربع مرّات ، يقع الكلام في أنّه إذا عيّن المقر في اعترافه ولو مرّة واحدة المرأة المزني بها بأن قال : زنيت بفلانة ، فهل يتعلَّق بالمقر حدّ قذف المرأة أو لا يثبت القذف ، حتى وإن كرره أربع مرات . ويقال في وجه التعلَّق أنّ قوله زنيت بفلانة كما أنّه اعتراف بزناه كذلك رمي المرأة المزبورة بالفاحشة ، وقد ورد في معتبرة ب بالسكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تسألوا الفاجرة من فجر بك ، فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمي البري المسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 41 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 411 .، حيث إن رميها