تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وقيل : لا يتجاوز به المأة ولا ينقص عن ثمانين ، وربما كان صوابا في طرف
شرح
بل في موثقة أبي العباس قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رجل فقال إني زنيت ، إلى أن قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « لو استتر ثم تاب كان خيرا له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 : 328 .. وعلى الجملة ، مقتضى القاعدة الأوّلية أنّه ليس على الحاكم مع إجمال إقراره الأمر بالبيان ولا اجراء الحد ، نعم لا بأس بأمره بالبيان أو ان يبيّن المقرّ مراده ، حيث يستفاد من الموثقة أنّ المرتكب يجوز له أن يطالب بإجراء الحد عليه ، ولكن في البين رواية يستفاد منها ما ذكر في المتن ، من أنّه يجري على المقرّ الجلد حتّى ينهى عن نفسه ، وهي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنين عليهما السّلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ولم يسمّ أيّ حدّ هو قال : « أمر ان يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحدّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 318 .. وقد عمل بظاهرها جماعة ، منه القاضي والشيخ قدّس سرّه ، ولكن ناقش فيها في المسالك بضعف السند ، لاشتراك محمّد بن قيس الَّذي يروي عن أبي جعفر عليه السّلام بين أبي النصر الأسدي الثقة وبين أبي أحمد الأسدي الَّذي لم يثبت له توثيق ، وفي مجمع البرهان في سندها سهل بن زياد . ولكن المناقشة ضعيفة لأنّ قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام نقلها أبو النصر الأسدي المكنى بأبي عبد اللَّه عن أبي جعفر ، وهذه من قضاياه عليه السّلام ، بقرينة رواية عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس ، ورواها الكليني عن عبد الرحمن بن
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 61 | الميرزا جواد التبريزي