شرح
الإقرار في موجب الرجم أصلا ، وكذا في سماع إقرار العبد والأمة ، ومعه لا يصلح للاعتماد عليها في توجيه ما نسب إلى ابن أبي عقيل كما لا يخفى .
ثم انّ المحكي عن الشيخين وابن إدريس والعلَّامة أنّه بإقراره عاص ، فيستحقّ التعزير إذا لم يتم أربع مرات ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّه لا يحرز بإقراره دون الأربع ثبوت الزنا ، والفعل الحرام الآخر غير محرز ، حتّى لو قيل بأنّ إظهار المعصية معصية ، فإنّه لو كان قاصدا الإقرار أربع مرات لتطهيره بالحدّ ، كما هو الفرض ، لم يكن في الإظهار معصية .
أمّا الجهة الثانية : وهي تعدد المجالس في أربع مرات ، فالمحكي عن الشيخ في الخلاف والمبسوط اعتبار وقوع كلّ إقرار في مجلس ، وعن ابن أبي حمزة لا يثبت الزنا بالإقرار بأربع مرات مع عدم تعدّد المجلس .
ويستدلّ على ذلك بما وقع من وقوع الأقارير في المجالس عند النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وعند علي عليه السّلام ، ولكن لا يخفى أنّ وقوعها في مجالس متعدّدة لا يدلّ على اعتبار المجالس ، ومقتضى الإطلاق في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة وغيرها عدم اعتبارها ، ولعله لذلك ذهب المشهور إلى عدم الاعتبار .
أضف إلى ذلك أنّه لا يظهر من المحكي عن قضية ماعز كون اعترافه في أربعة مجالس ، وكذا قضية المرأة التي أتت عليا عليه السّلام ، فراجع ما رواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابان ، عن أبي