تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وتكرار الإقرار أربعا في أربعة مجالس ( 1 ) .
شرح
يكون عليه لا على مولاه فيثبت الضمان عليه ، غاية الأمر يستوفى بعد عتقه ، غير صحيح ، فانّ اعترافه بزناه اعتراف على مولاه كما تقدم ، ولذا لو صدق العبد مولاه في إتلاف مال الغير لا يكون ضمانه على المولى ، بخلاف جنايته على تقدير تصديقه . ( 1 ) يقع الكلام في المقام في جهتين : الأولى : عدم كفاية الإقرار مرّة أو أقل من الأربعة في ثبوت الزنا ، ولم يعرف الخلاف إلَّا عن ابن أبي عقيل ، فانّ المنسوب إليه كفاية الإقرار مرّة ، كما حكي ذلك عن أكثر العامة ، ولا فرق في عدم الكفاية بين كون الحد جلدا أو رجما . الثانية : كون التكرار في أربعة مجالس ، وأنّه لا يكفي تكراره في مجلس واحد . أمّا الجهة الأوّلى : فقد أشرنا إلى أنّ المشهور عند أصحابنا قديما وحديثا عدم الثبوت بالإقرار مرّة ، ويدل على اعتبار التكرار بأربع مرّات ، سواء كان الزنا موجبا للجلد أو الرجم صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : « عليه حدّ واحد لقذفه إياها ، وامّا قوله : انا زنيت بك فلا حدّ فيه الَّا ان يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 446 ..