تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
القبول مع الاحتمال . ويثبت الزنا بالإقرار أو البيّنة ، امّا الإقرار فيشترط فيه بلوغ المقر وكماله والاختيار والحرية ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) يثبت موجب الحدّ باعتراف المرتكب أو قيام البيّنة على ارتكابه ، ويعتبر في نفوذ الإقرار بلوغ المقرّ وكمال عقله وعدم الإكراه عليه في إقراره وعدم كونه رقا . أمّا اعتبار البلوغ ، فلأنّ الصبي مرفوع عنه القلم لا يؤخذ على أمره ومنه إقراره ، ولكن يؤدّب لكذبه أو صدور الفعل عنه ، وممّا ذكر يظهر الحال في اعتراف المجنون ولا أثر لإقراره ، وموضوع النفوذ إقرار العاقل . وذكروا في نفوذ الإقرار الاختيار ، فانّ اعتراف المكره عليه بلا خلاف يعرف ، لحكومة حديث رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه ، لا اثر له . وفي خبر أبي البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « انّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 497 .. والمنفي نفوذ الإقرار عن إكراه وتخويف وثبوت الواقع به ، وأمّا إذا أحرز الواقع بالقرائن على صدق اعترافه ، فهذا أمر آخر غير مربوط بنفوذ الإقرار ، كما أنّه لو أحرز الارتكاب بغير إقراره ، ولكن طولب منه الإقرار ، ولو بالتخويف