شرح
وقد يقال بنفوذ إقرار المملوك على نفسه ، ويتبع به بعد عتقه أو انعتاقه ، ولا يقاس بإقرار الصبي ، حيث لا يتبع به بعد بلوغه ، والفارق أنّ اعتراف الصبي ملغى بخلاف اعتراف العبد ، فانّ عدم سماعه لكونه إقرارا على الغير لا لسلب اعتبار كلامه ، وفيه ما لا يخفى ، فإنّه بعد عتقه لم يعترف ، وما اعترف به كان على مولاه فلا ينفذ ، نعم لو أعاد اعترافه بعد عتقه ينفذ .
هذا كله مع عدم تصديق مولاه ، وأمّا مع تصديقه فيكون تصديقه اعترافا من المولى على نفسه فينفذ ، وعلى هذا تحمل صحيحة ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أقرّ العبد على نفسه عند الإمام مرة أنّه قد سرق قطعه ، والأمة إذا أقرت بالسرقة قطعها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 487 ..
وكذا صحيحة الفضيل قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحق من حدود اللَّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا ، أو حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام ان يقيم الحد الذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلَّا الزاني المحصن ، فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 343 ..
مع أنّ مضمون هذه غير مطابق للمذهب من جهات تأتي الإشارة إليها ، وعلى الجملة قياس اعتراف العبد بزناه باعترافه بإتلاف مال الغير ، فإنّ إتلافه