تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
والتهديد لقطع عذره وقطع السبيل عنه في دعوى أنّ اجراء الحد عليه من الظلم ، فلا بأس . وفي صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل سرق فكابر عنها فضرب فجاء بعينها هل يجب عليه القطع ، قال : « نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجيء بالسرقة لم تقطع يده لانّه اعترف على العذاب » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 497 .. والتعليل فيها مقتضاه عدم اثر للاعتراف مع العذاب ونحوه ، إلَّا إذا أحرز وقوع الارتكاب ، فانّ المجيء بالعين بالمباشرة لا خصوصية له ، كما لا يخفى . ويعتبر في نفوذ الإقرار كون المقر حرّا ، فلا اعتبار باعتراف العبد بزناه ، إلَّا أن يصدّقه مولاه ، بلا خلاف عندنا ، حيث إنّ الإقرار ينفذ على المقر دون غيره ، فإقراره على نفسه اعتراف على مولاه فإنّه مملوكه ، فإجراء الحد عليه تصرّف في ملك الغير ، بل ربما يعد الحد الجاري عليه عيبا ، بل ثبوت زناه عيبا يوجب سقوطه أو تنزلَّه عن القيمة التي لمولاه . ومع الغض عمّا ذكر يشهد للحكم صحيحة الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع وان شهد عليه شاهدان قطع » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 35 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 532 ..