تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يتوجّه عليه الرجم إلَّا بعد الوطي ، وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب إذا تحرر . ويجب الحدّ على الأعمى ( 1 ) ، فإن ادعى الشبهة ، قيل : لا يقبل ، والأشبه
شرح
المرأة والرجل عن الإحصان ، وإذا رجعت المرأة في بذلها يحدث الزوجية بينهما برجوعها إلى بذلها ، فما لم يدخل بها بعد هذه الزوجية لا يتعلَّق بزناه الرجم ، وكذا بزنا المرأة حيث أنّه لا إحصان إلَّا بالدخول بها . وكذا كلّ من كانت له زوجة دائمة ، ولكن كان عند دخوله بها غير واجد لما يعتبر في تعلَّق الحد بالزاني ، كما إذا كان عند دخوله بها صغيرا أو مجنونا أو عبدا ، فإنّه إذا زنى بعد بلوغه أو إفاقته أو حريته يعتبر في تعلق الرجم بزناه دخوله بزوجته الدائمة بعد بلوغه أو إفاقته أو حريته . كما يشهد لذلك ما ورد في عتق العبد المزوج من حرّة ، من أنّه لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق . ( 1 ) لإطلاق ما دل على تعلَّق الحد بالزاني والزانية وتعلق الرجم بالمحصن والمحصنة ، ولم يعرف بل ولم ينقل خلاف في ذلك عن أصحابنا ، نعم المحكي عن الشيخين وابن البراج وسلَّار عدم قبول دعوى الشبهة من الأعمى ، ولم يعلم دليل على ذلك ، والمحكي عن ابن إدريس قبول دعواه الشبهة بشهادة الحال بها ادعاه ، بأن تكلم المرأة مماثلا مع تكلم زوجته وجسمها مماثلا لجسم امرأته من حيث السمن وعدمه والمحكي عن بعض سماع دعوى الشبهة إذا كان عدلا ، وكلّ ذلك مما لا وجه له مع احتمال صدقه ، فإنّه مع احتمال العذر لا يجري على انسان حدّ ، والأعمى وغيره في ذلك سواء .