التخلَّص بالأخفّ جاز ، وان تعذّر جاز أن يبعجه بسكين أو خنجر ، ومتى قدر على التخلص بالأسهل فتخطَّى إلى الأشق ضمن .
السادسة : الزحفان العاديان يضمن كلّ منهما ما يجنيه على الآخر ( 1 ) ، ولو
شرح
يوردها الظالم على الدافع عن نفسه وعرضه وماله .
ولو اعتمد المعضوض في تخليص نفسه عن العاض الظالم على لكمه ، وهو الضرب باليد مع جمع الأصابع في الكف ، ومنه الملاكمة المعروفة ، أو على جرحه ، فمع تعذّر التخلَّص بغيرهما من الأسهل جاز ، وكذا لو توقّف التخلَّص عنه على بعج العاضّ بسكين أو خنجر أي شقّ بطنه أو غيره بهما جاز ولا ضمان نعم ، مهما أمكن التخلَّص بالأسهل وتجاوز بأن اختار الأشقّ ضمن الجناية ، ومع عدم التفاته إلى الأسهل ، فالضمان بالإضافة إلى الدية خاصة ، ولا يثبت للمتعدّي القصاص ، لأنّ جناية الدافع مع عدم التفاته إلى الأسهل خطأ .
بل يمكن القول بعدم ضمان الدية أيضا إذا كان الدفع بما اختاره أمرا متعارفا في الدفاع عن العاضّ ، حيث إنّ الظالم سقط احترامه بالإضافة إلى ما يصيبه عادة في عضه الآخر عدوانا ، كما يقتضيه ما دلّ على مشروعية الدفاع عن النفس والمال والعرض ، فإنّ منصرفه الدفاع المتعارف وما يختار عادة في دفع اعتدائه .
( 1 ) لأنّ كلَّا منهما متعدّ على الآخر فيحسب ما يورد على الآخر من