كفّ أحدهما فصال الآخر فقصد الكاف الدفع لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع والآخر يضمن ، ولو تجارح اثنان وادعى كل منهما الدفع عن نفسه حلف المنكر وضمن الجارح ( 1 ) .
شرح
التلف جناية مضمونة ، لعدم انطباق الدفاع على تعدّي كل منهما ، وقد تقدم في معتبرة السكوني عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من شهر سيفا فدمه هدر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 22 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 7 : 44 .، والمفروض كون كلّ منهما كذلك .
نعم ، لو كفّ أحدهما فصال الآخر لا يكون على الكاف ضمان بعد كفّه ، إذا كان قصده الدفاع بخلاف الآخر الصّال ، فان جنايته تحسب تعدّيا .
( 1 ) وذلك لأنّ الجناية على الغير مضمونه إلَّا إذا وقعت دفاعا ، والجناية في الفرض محرزة ، والأصل عدم كونها للدفاع فيحسب قول كلّ منهما أنّ جنايته كانت دفاعا من الدعوى على خصمه ، وحلف خصمه بأنّ جنايته لم تكن دفاعا من حلف المنكر على نفي الدعوى فتكون نتيجة حلف كلّ منهما على نفي دعوى الآخر ثبوت الضمان على كلّ منهما في جنايته ، إذا لم تكن لهما بينة على دعواهما كما هو الفرض .
وعلى ذلك فمع حلفهما يثبت على كلّ منهما الضمان في جنايته على الآخر ، فان تماثلت الجنايتان تهاترتا ، وان اختلفتا ضمن كلّ منهما الجناية على الآخر ، فان حلف أحدهما ونكل الآخر قيل : يسقط الضمان عن الحالف ويثبت