تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الرابعة : للإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه ، فلو تلفت بالدفع فلا ضمان ( 1 ) . الخامسة : لو عضّ على يد انسان فانتزع المعضوض يده فندرت أسنان العاضّ كانت هدرا ( 2 ) ، ولو عدل إلى تخليص نفسه بلكمه أو جرحه ان تعذّر
شرح
( 1 ) هذا ، إذا توقف الدفع عليه بحيث لا يمكن الفرار منها ، وليست الدّابة كمن يدخل على الغير للتعدي عليه ، وقد تقدّم جواز الدفاع حتّى مع التمكن من الفرار ، حيث انّ فعل الدابة لا يعدّ تعديا كتعدي الإنسان على غيره . ويمكن الاستدلال على عدم الضمان بصحيحة معلَّى بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل غشيه رجل على دابة فأراد أن يطأه ، فزجر الدابة فنفرت بصاحبها فطرحته ، وكان جراحة أو غيرها ، فقال : « ليس عليه ضمان وانما زجر عن نفسه وهي الجبار » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 37 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 : 206 .. فإنّه إذا لم يكن الضمان بالإضافة إلى ما يصيب راكب الدابة فبالإضافة إلى الدابة بالأولوية ، كما هو مقتضى التعليل أيضا . ( 2 ) وهذا أيضا يدخل فيما تقدم من جواز الدفاع عن النفس وأنّ الدفاع إذا أدى إلى إصابة المتعدي يكون ما يصيبه هدرا ، ولذا لو كان الأمر بالعكس ، بان كان المعضوض هو الظالم وقد عضه المظلوم ليرفع الظالم يده عنه فانتزع المعضوض يده فسقط أسنان العاض ضمن المعضوض ، كسائر الجناية التي
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 471 | الميرزا جواد التبريزي