نائبه ، ولو كان ذلك لمصلحة عامّة كانت الدية في بيت المال ، وان لم يكرهه فلا دية أصلا .
شرح
نزوله كان باختيار نفسه ، وأمّا إذا كان بنحو الإكراه عليه كان الإمام ضامنا لديته ، لأنّ الإكراه على فعل يتّفق به موت المكره - بالفتح - من موجبات ضمان الدية على المكره - بالكسر .
وذكر الماتن قدّس سرّه أنّ هذا الفرض ينافي المذهب ، حيث إنّ الإمام المعصوم لا يأمر من لا يتمكَّن على الصعود أو النزول ، ويترتب عليه موته فضلا عن الإكراه عليه .
أقول : المتعيّن الاعراض عن فرضه في الإمام المعصوم حتّى مع إمكان فرض الأمر منه ، كما إذا فرض أنّ السائرين كانوا يمتنعون عن الصعود أو النزول ، لولا الأمر به ، حيث كان ابنه عليه السّلام أو أخاه فأمره مع علمه بالحال ، حتّى ينبعث سائر الناس إلى الصعود أو النزول لمصلحة ملزمة للمسلمين كالاشراف على عدوهم أو تهيئة الماء للعسكر لتقوّيهم على القتال ونحو ذلك ، والوجه في تعيّن الاعراض أنّ الإمام عليه السّلام عالم بواقع أمره وبوظيفته في أمره وإكراهه .
نعم ، ينبغي الكلام فيمن يتصدّى لأمر الدفاع ، فإنّ الأمر والإكراه يتصوّر منه مع عدم علمه بواقع الحال ، وينبغي أن يقال : انّه لو لم يكن في البين إلَّا الأمر والنهي يكون صعود المالك ونزوله باختياره ، فلا يتحقّق التسبيب خصوصا مع احتماله عدم التمكن على الصعود أو النزول ، وان أكرهه وكان إكراهه لمصلحة عامة يجب رعايتها يكون ديته على بيت المال ، حيث إنّ