السابعة : إذا أمره الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر فمات ، فإن أكرهه قيل : كان ضامنا لديته ( 1 ) ، وفي هذا الفرض منافاة للمذهب ويتقدّر في
شرح
على الناكل ضمان جنايته على الحالف ، كما أنّه إذا نكلا يثبت الضمان على كل منهما ، وقيل : انّه مع حلفهما يسقط الضمان عن كل منهما .
ولكن ظهر ممّا ذكرنا أنّ الحلف في المقام من حلف المنكر على نفي دعوى المدّعي ، حيث انّ ضمان كل منهما للآخر مقتضى الأصل ، فيكون قول كلّ منهما كنت دافعا عن نفسي من الدعوى على الآخر لكونه مخالفا للأصل ، وإذا لم تقم البيّنة على دعواه يكون حلف الآخر على نفي دعواه من حلف المنكر لا من حلف المدعي على ثبوت دعواه نظير اليمين المردودة ، ولذا يثبت مع حلفهما ضمان كل منهما الجناية على خصمه .
وأيضا يظهر أنّ سقوط الضمان عن الحالف وثبوته على الناكل مبنيّ على أنّ مجرّد نكول المنكر عن اليمين على نفي دعوى المدعي يثبت الدعوى لمدعيه ، وإلَّا يحتاج سقوط الضمان عن الحالف إلى اليمين المردودة بأن يحلف ثانيا أنّ جرحه خصمه كان للدفاع عن نفسه ، كما يظهر أنّ مع نكول كل منهما عن الحلف بنفي دعوى خصمه وعن الحلف بدعواه يوجب ثبوت الضمان لسقوط الدعوى منهما بالامتناع عن اليمين المردودة .
( 1 ) ذكر في بعض الكلمات أنّه إذا أمر الإمام أحدا بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر فمات ذلك الشخص بالصعود إليها أو بالنزول إلى البئر ، فإن كان في البين مجرّد الأمر فلا ضمان على الإمام ، ولا على بيت المال لكون صعوده أو