شرح
لم يبادر إلى قتله لا يتمكن بعده من الدفاع عن نفسه ، فانّ هذا هو القدر المتيقن من قوله عليه السّلام في معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن آبائه ، قال : قال ، رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
« من شهر سيفا فدمه هدر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 22 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 7 : 44 ..
وعلى ذلك فإن أقيمت البيّنة بدخوله دار الغير شاهرا سلاحه ، فلورثة المقتول على القاتل يعني صاحب الدار دعوى علمه بعدم قصد الداخل التعدي والقتل ، وإذا حلف على عدم علمه سقط دعوى القصاص عليه ويحكم بهدر دم الداخل .
وأمّا إذا لم تقم البيّنة على دخول داره كذلك ولا بنحو التعدي ، فعلى صاحب الدار إثبات دخوله على نحو التعدي ، وأنّ قتله كان دفاعا عن عرضه أو نفسه أو ماله .
ويمكن الاستدلال على ذلك بصحيحة داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « سألني داود بن علي عن رجل كان يأتي بيت رجل فنهاه أن يأتي بيته فأبى أن يفعل فذهب إلى السلطان ، فقال السلطان : ان فعل فاقتله ، قال :
فقتله فما ترى فيه ، فقلت : أرى ان لا يقتله انّه ان استقام هذا ثم شاء أن يقول كلّ انسان لعدّوه دخل بيتي فقتلته » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 69 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 3 : 102 .، فانّ ظاهرها أنّ مع عدم ثبوت دعوى القاتل الدفاع عن عرضه يتعلَّق به القود .