فجنى عليه ضمن ( 1 ) ، ولو كان من النساء مجرّدة جاز زجره ورميه ، لأنّه ليس للمحرم هذا الاطلاع .
الثالثة : لو قتله في منزله فادعى أنّه أراد نفسه أو ماله وأنكر الورثة فأقام هو البيّنة أنّ الداخل عليه كان ذا سيف مشهور مقبلا على صاحب المنزل ، كان ذلك علامة قاضية برجحان قول القاتل ( 2 ) ، ويسقط الضمان .
شرح
وأمّا إذا أحرز الغرض وانّ اطَّلاعه عليهم لتتبع عوراتهم ، فالوجه في اعتبار الزّجر في رميه بحجر ونحوه دعوى انصراف الاخبار إلى صورة الاستمرار عليه بعد زجره ، ولو بارتكاز قرينية ، ولقد أعذر من أنذر .
( 1 ) وممّا ذكر يظهر الحال إذا كان المطَّلع رحما لنساء أهل المنزل ، فإنّه يقتصر على زجره ولو رماه والحال هذه ضمن ، لانصراف الأخبار الواردة عن اطلاعه على محارمه ، إلَّا إذا كان الحال بحيث لا يجوز للمحرم أيضا النظر ، بحيث يكون رميه بعد زجره دفاعا عن العرض ومنعه عن التلذذ والريبة أو النظر إلى عين العورة .
( 2 ) وقد يعلَّل ذلك بأنّ علم الشاهد بقصد الداخل التعدي والقتل مما يتعذر غالبا ، فيكتفي فيه بالقرائن الحالية ، وشهر الداخل سلاحه مقبلا قرينة على قصد التعدي .
أقول : الظاهر أنّ هذا الفعل بنفسه موجب لهدر دم الداخل ، حتّى وان لم يعلم صاحب المنزل قصد الداخل قتله ، بأن كان ذلك محتملا عنده ، بحيث