الثانية : من اطلع على قوم فلهم زجره ( 1 ) ، فلو أصرّ فرموه بحصاة أو عود فجنى ذلك عليه كانت الجناية هدرا ، ولو بادر من غير زجر ضمن ، ولو كان
شرح
الجرح كان دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله أو إجابة لدعوة أخيه المظلوم إلى الدفاع عن عرضه أو نفسه ، ومع عدم تمكَّنه من الإثبات بوجه يكون عليه القصاص كما هو ميزان القضاء في المرافعات .
( 1 ) زجره فيما احتمل أنّ اطَّلاعه ليس لغرض التتبّع من عوراتهم أمر لازم ، وأمّا إذا أحرز أنّ غرضه التتبع منها فلان الزجر أدنى مرتبة من الدفاع عن العرض ولو أصرّ بعد ذلك فجواز الرمي بحصاة أو عود أو غيرهما مع اختيار الأسهل فالأسهل بلا كلام فان اتفق بذلك الجناية عليه كانت الجناية هدرا ، وقد تقدّم أنّ مقتضى الإطلاق في بعض الروايات عدم لزوم رعاية الترتيب بين الأسهل فالأسهل ، كما في الدفاع عن تعدّي المحارب واللَّص .
وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « عورة المؤمن على المؤمن حرام ، ومن اطَّلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحة للمؤمن في تلك الحال ، ومن دمر على مؤمن بغير أذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 : 49 ..
وفي موثقة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « اطلع رجل على النبي من الجريد ، فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : لو أعلم انّك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتّى افقأ به عينك ، قال : فقلت له : وذاك لنا ، فقال : ويحك أو ويلك ،