تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
حتّى ما لو أدّى الدفع إلى جرح المتعدي أو قتله تأمّل ، ولكن الأظهر الجواز بل الوجوب إذا انطبق عليه عنوان الدفاع عن عرض المؤمن ، كما إذا استغاث صاحب العرض ، كما هو مقتضى قوله عليه السّلام : « من سمع مناديا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم » ، وعونك الضعيف من أفضل الصدقة . نعم ، هذا مع الظنّ بالسلامة ، وإذا لم يصدق عليه عنوان الدفاع عن عرض المؤمن ، كما إذا كان النيل بغير الإكراه والقهر ، فجواز القتل بل ما دونه من الجرح فضلا عن وجوبه لم يثبت ، حيث إنّ الفرض يدخل في عنوان منع الغير عن المنكر ، فجوازه بأيّ مرتبة من كلّ أحد فضلا عن وجوبه لا دليل عليه . وعلى الجملة ، لا تأمّل في جواز دفاع المكلف عن عرضه بل عرض أخيه المؤمن ، فإنّ الدفاع عن المال إذا كان أمرا جائزا يكون الدفاع عن العرض أولى بالجواز ، بل ذكرنا وجوب ذلك مع ظنّ السلامة حتّى إذا كان العرض عرض أخيه المؤمن ، مع أنّ قوله عليه السّلام : « من قتل دون مظلمته فهو شهيد » ، يشمل دفاع الإنسان عن عرضه ولو مع احتمال تلفه ، فيكون مقتضى الشمول جوازه ، كما يكون مقتضى ما ورد في هدر دم المعتدي عدم ضمان الدافع ، والتعدي على العرض المفروض في المقام أشدّ من التعدي في الاطلاع على داره الوارد فيه جواز الدفاع ونفي الضمان . ولكن هذا كلَّه بينه وبين ربّه ، وأمّا إذا ادّعى ورثة المدفوع قتل مورّثهم عدوانا أو ادّعى المدفوع الجناية عليه عدوانا ، فعلى الدافع إثبات ان القتل أو