تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ولو قطع يده مقبلا ورجله مدبرا ثم يده مقبلا ثم سرى الجميع ، قال في المبسوط : عليه ثلث الدية إن تراضيا بالدية وان أراد الولي القصاص جاز بعد ردّ ثلثي الدية ، وأمّا لو قطع يده ثم رجله مقبلا ويده الأخرى مدبرا وسرى الجميع فان توافقا على الدية فنصف الدية وان طلب القصاص ردّ نصف الدية ، والفرق أنّ الجرحين هنا تواليا فجرى مجري الجرح الواحد وليس كذلك في الأولى . وفي الفرق عندي ضعف والأقرب أنّ الأولى كالثانية ، لأن جناية الطرف يسقط اعتبارها مع السراية ، كما لو قطع يده وأخر رجله ثم قطع الأوّل يده الأخرى فمع السراية هما سواء في القصاص والدية .
شرح
ثم نقل الماتن قدّس سرّه عن الشيخ قدّس سرّه فرعين ذكرهما في المبسوط . الأوّل : أنّه لو قطع يده مقبلا ورجله مدبرا ثمّ يده مقبلا ثمّ سرى الجميع أنّ على القاطع ثلث الدية أن تراضيا على الدية ، وان أراد الولي القصاص جاز بعد ردّ ثلثي الدية على القاطع . أقول : وكأنّ الدية توزع على عدد الجناية والفرض أنّ الاثنين منها غير مضمونان ، ولكن مقتضى ما تقدّم منه قدّس سرّه من سقوط حكم السراية أن يكون على القاطع القصاص في الرجل أو أخذ نصف الدية أو ثلثها . والثاني : إذا قطع يده ثم رجله مقبلا فأدبر وقطع الدافع يده الأخرى في حال إدباره وسرى الجميع ، فان توافقا على الدية فعلى القاطع نصف الدية للنفس ، وإن أراد أولياء المدفوع القصاص ردّوا على الدافع نصف الدية .