مسائل من هذا الباب .
الأولى : لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه من ينال دون الجماع فله دفعه ( 1 ) ، وان أتى الدفع عليه فهو هدر .
شرح
وذكر في الفرق بين الفرعين أنّ الجرح غير المضمون على الدافع في الأول اثنان والمضمون جرح واحد ، حيث إنّ الفصل بين الجرحين الأول والثالث بالجرح المضمون يوجب تقسيط الدية إلى الأسباب الثلاثة بخلاف الفرع الثاني ، حيث إنّ الجرحين غير المضمونين حيث تعاقبا يعدّان جرحا واحدا فيكون المضمون واحدا وغير المضمون واحدا فيقسط الدية بالمناصفة .
ولكن لا يخفى أنّ عدّ الجرحين واحدا أو متعددا انّما هو في فرض الاندمال ، وأمّا مع السراية فيسقط حكم الجرح فان استند القتل إلى سبب مضمون أو غير مضمون أو إلى شخصين يقسط الثمن عليهما كان الجرح واحدا أو متعددا ، وعليه يكون في الفرعين على الدافع نصف الدية مع مطالبتها أو القصاص مع ردّ نصف الدية عليه ، على ما أشرنا إليه من القاعدة .
( 1 ) وهذا بناء على ما تقدّم من جواز الدفاع أو وجوبه عن عرضه ، سواء كان من ينال منهم بنحو القهر والإكراه عليهم أو بغيره ، ولو أدّى الدفع إلى قتل المتعدي كان دمه هدرا إذا توقّف الدفع عليه على ما تقدم ، والتقييد بغير الجماع لما تقدّم من أن المشهور على جواز القتل عنده .
نعم ، لو كان ذلك بغير زوجته وأمته وغير ولده وبنته وسائر أرحامه ممّن يحسب التعدي عليه من التعدي على عرضه ، ففي الالتزام بوجوبه بل جوازه