ما دام مقبلا ، ويتعيّن الكف مع إدباره ، ولو ضربه فعطَّله لم يذفف عليه الاندفاع ضرره .
شرح
الدفاع عن النفس أو العرض أو المال فمع عدم قصد المدفوع التعدي عليه لا يصدق عنوان الدفاع ، بل ذكر بعضهم ككاشف اللثام لا يجوز شيء ممّا ذكر حتّى مع إحراز ان قصده التعدي إذا أحرز الشخص انّه غير متمكَّن من التعدي عليه لوجود حائل من نهر أو حائط أو حصن أو قفل باب ونحو ذلك .
وفي المعتبرة المتقدمة : « إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت ، فان اللص محارب للَّه ولرسوله » .
نعم ، مقتضاها كمقتضى غيرها انّه لا يعتبر مع قصده التعدي العلم ، بأنّه ان لم يبدره لنال منه أو من أهله وماله بل يكفي في ذلك احتمال نيله ، ومع ذلك لا يبعد عدم اعتبار إحراز قصد التعدي فيما إذا كان المدفوع لصّا أو محاربا لبعض الإطلاقات المشار إليها .
وعلى كلّ تقدير فللمالك أن يمنع عن الدخول إلى داره ، فانّ الدخول فيها بنفسه تعدّو عدوان ، إلَّا إذا أحرز أنّه مضطرّ إلى الدخول لخوفه من سبع أو محارب أو سارق ، حيث لا يكون دخوله فيها عدوانا .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ مع إدباره لا يكون ضربه أو جرحه أو قتله دفاعا ، ولو ضربه وعطَّله بحيث لا يتمكَّن من إضراره لا يجوز ان يدنف عليه أي يجهّز عليه ، ويترتّب انّه لو ضربه مقبلا فقطع يده فلا ضمان على الضارب لا في قطعه