والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل ( 1 ) لكن يراعى فيها كمال
شرح
( 1 ) يعتبر في إحصان المرأة كونها حرة لها زوج دائم عند فجورها وقد دخل بها وتمكنت هي من زوجها ، بمعنى أن زوجها يطالبها بالفعل بحقه منها ، المعبر عن ذلك بوصول زوجها إليها ووصولها إلى زوجها .
وعلى الجملة يفترق إحصان الرجل عن إحصان المرأة في أمرين :
أحدهما : ما تقدم من انّه لو كان الزاني بها صغيرا لم يتعلق بها الرجم ، وقد تقدم أنّ الحكم كذلك لو كان الزاني بها مجنونا عند جماعة من الأصحاب ، وهذا بخلاف الرجل فإنّه قد تقدّم تعلَّق الرجم عليه إذا كان محصنا ، بلا فرق بين كون المزني بها صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة .
الثاني : المعتبر في إحصان المرأة تمكنّها من زوجها ، بمعنى أنّ زوجها بالعقد الدائم يطالبها بحقه عليها ، لا أنّها تتمكن من المطالبة بالاستمتاع من زوجها متى شاءت ، كما كان هذا معتبرا في إحصان الرجل ، فإنه لا يجب الإجابة على زوجها بمطالبتها المزبورة بخلاف الزوجة ، فإنه تجب عليها الإجابة لزوجها .
ويشهد لما ذكرنا صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج ، قال : « فقال : ان كان زوجها الأوّل مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل إليه ويصل إليها فإنّ عليها ما على الزاني المحصن ، وان كان زوجها الأوّل غائبا أو كان مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل اليه