بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعى .
شرح
عليها ، وان عليا عليه السّلام درأ عنها الحد ، حيث يظهر منه أن مع احتمال العذر في الارتكاب فضلا عن احتمال عدم الارتكاب لا مورد للحد .
ولكن في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في امرأة تزوجت ولها زوج ، فقال : « ترجم المرأة ، وان كان للذي تزوجها بينة على تزويجها وإلَّا ضرب الحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث 9 : 398 ..
وظاهرها على ما قيل عدم سماع دعوى الزواج بلا بينة بالتزويج ، وقد حملها الشيخ قدّس سرّه على كون الرجل متهما في دعوى العقد عليها .
أقول : لا يمكن الأخذ بظاهرها ، فإن البينة بتزويجها لا تزيد عن العلم الوجداني بإجراء العقد عليها ، وقد تقدم أن مجرد اجراء العقد على المدخول بها لا يحسب شبهة ، بل لا بدّ من احتمال انّه لم يكن يعلم بأن المرأة ذات بعل ، ومع احتماله لا يثبت الزنا ، أقام على العقد بينة أم لم يقم .
وكما أن دعوى الزوجية مسقطة للحد كذلك دعوى الشبهة في الوطء ، فإنه مع احتمال الصدق يسقط الحد ، كما استظهرنا ذلك من الروايات الواردة في تزويج المرأة في عدتها أو دعوى الجهل بحرمة الزنا مع احتماله في حقه ، أضف إلى ذلك المرسل المشهور في درأ الحدود بالشبهة .